مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
112
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
احتفاز أوّلًا - التعريف : الاحتفاز في اللّغة بمعنى الاستيفاز ، وهو مشتمل على معنى التضامّ والاستعجال . قال في القاموس : « احتفز استوفز كتحفّز في مشيته احتثّ واجتهد ، وتضامّ في سجوده وجلوسه واستوى على وركيه » ( « 1 » ) . وفي لسان العرب : « رأيته محتفزاً أي مستوفزاً . وفي الحديث عن علي رضي اللَّه عنه : « إذا صلّى الرجل فليخوّ ، وإذا صلّت المرأة فلتحتفز » أي تتضامّ وتجتمع إذا جلست وإذا سجدت ، ولا تخوّي كما يخوّي الرجل . وفي حديث الأحنف : كان يوسّع لمن أتاه ، فإذا لم يجد متّسعاً تحفّز له تحفّزاً » ( « 2 » ) . ولم يستعمله الفقهاء في غير معناه اللغوي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التخوية والتجافي : وهو ضدّ الاحتفاز ؛ بأن لا يلاصق بطنه بالأرض ويفرّج بين العضد والبدن . ففي نهاية ابن الأثير : « أنّه كان إذا سجد خوّى ، أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوّي ما بين ذلك » ( « 3 » ) . وقال في القاموس : « خوّى في سجوده تخويةً تجافى وفرّج ما بين عضديه وجنبيه » ( « 4 » ) . 2 - التجنّح : وهو تجافي الأعضاء حال السجود ؛ بأن يرفع مرفقيه عن الأرض مفرّجاً بين عضديه وجنبيه ومبعّداً يديه عن بدنه جاعلًا يديه كالجناحين ( « 5 » ) . فالتجافي أعم منه ؛ لاختصاص التجنّح باليد . ثالثاً - الحكم الإجمالي : تفترق المرأة عن الرجل في كيفيّة جلوسها وركوعها وسجودها وقيامها في الصلاة ، وأنّها تركع وتسجد وتجلس وتقوم بنحو لا ينافي التستّر المطلوب منها في جميع الحالات خصوصاً حال الصلاة .
--> ( 1 ) القاموس المحيط 2 : 246 - 247 . ( 2 ) لسان العرب 3 : 240 . ( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 90 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 472 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 574 .